Saturday, April 27, 2013

أم و أب

في المدرسه كنت الطالبه المرحه . أقلد المدرسات ، أطلق النكات ، و أشارك في أغلب النشاطات المدرسيه ( الموسيقى ، الرياضه و الشعر ) . رغم تعدد نشاطاتي لم تكن والدتي تسمح لي بالتغيب عن الصف مهما كانت الظروف . كنت أدّعي المرض أحيانا و أتعمد التأخير أحيانا أخرى لعلي أخلق سببا يمنعني من الذهاب إلى المدرسه ولكن دون جدوى . أتذكر تلك الأحداث و أشعر بالتقدير و الإجلال أكثر لوالدتي .

بحكم تجاره والدي و كثره انشغاله لم يكن موجودا دائماً بيننا . سفراته العديده و رحلات عمله أخذته منا سنين طويله . أتذكر سؤالي الدائم عنه و تلويحي لأي طائره تحلق في السماء لعله يراني منها . أتذكر غيرتي من أبناء أقربائنا و أصدقائنا حين أراهم في أحضان آبائهم أو حتى حين يدور بينهم حوار بسيط عادي بين الأب و أبنائه . مناسبات عديده ، لحظات كثيره أتذكرها بتفاصيلها و تمنيت وجود والدي فيها . رغم ابتعاده و انشغاله الدائم لم أشعر قط بالغضب منه أو الحزن اتجاهه . كنت أسترجع كلمات أمي دائماً بأنه بعيد لأنه يعمل لأجلنا و ليأمن لنا مستقبلا أفضل . هكذا تعودت، أن أرى والدتي أما و أبا . و في كل مره كنت أرى ذلك الحب و الصبر في عينيها كنت على استعدادٍ لعمل المستحيل لأجعلها فخوره . كنت أجتهد في دراستي طوال العام فقط لأرى ابتسامتها لي و أنا أقف في صفوف المتفوقات في آخره . طموحي كان رضاها عني و حلمي أن أسمع كلمات الفخر و الإعتزاز بي من شفتيها . يتبع

2 comments:

  1. Keep it up. Loved your story telling way in you posts. ❤

    ReplyDelete
    Replies
    1. thank you sweetie !

      MUCH LOVE ,
      NOHA

      Delete