Showing posts with label نهى نبيل. Show all posts
Showing posts with label نهى نبيل. Show all posts

Wednesday, May 1, 2013

صيف ١٩٩٢

صيف ١٩٩٢ . طفله لم تتجاوز عامها التاسع تجلس على الرصيف الموازي لبوابه وزاره الإعلام في دوله الكويت . لهيب الشمس الحار لم يمنعها من المجيء و الألعاب التي تغري جميع الأطفال في سنها لم تعد تعني لها شيئا بعد اليوم !

لطالما سحرني صوت "ماما أنيسه " العذب عبر المذياع، لطالما حلمت أن التقيها ولو صدفه لأخبرها كم أعشقها و أهوى متابعه برامجها . لم يخطر ببالي قط أننا سنقف يوما ما أمام ميكروفونٍ واحد لنتشارك تقديم نفس البرنامج الذي كنت أعشق سماعه كل خميس عبر أثير الإذاعه الكويتيه . كانت لعبتي المفضله أن أوؤدي دور المذيعة و أسجل صوتي على أشرطه الكاسيت آنذاك . برامج عديده من نسج الخيال سجلتها على أشرطه لازلت أحتفظ ببعضها حتى اليوم . في لعبتي تلك كنت مذيعه إخبارية أحيانا و ترفيهية أحيانا أخرى . لعبت دور المذيع ، معد البرامج و المخرج في آن واحد ! في الوقت الذي كانت جميع صديقاتي و قريباتي يخترن "الباربي" كلعبه مفضله ، كان الميكروفون هو لعبتي الأولى بلا منازع . لم يمض وقت طويل حتى انتبهت عائلتي لموهبتي الصغيرة . خالتي الصغرى " أفراح القريني " كانت ولا تزال من أوائل المهندسات الإذاعيات في وزاره الإعلام الكويتيه . أبلغتني يوما بأن إعلانا نشر في الإذاعه يبحث عن مجموعه من الأطفال لعمل إذاعي ضخم . أتذكر أنني يومها وبدون مقدمات ، تواجدت مع والدتي أمام مبنى الإذاعه خلال أقل من ساعه ! أتذكر وقوفنا أمام البوابه لساعات بانتظارصدور تصريح لدخولنا إلى المبنى . حراره الشمس ، زحمه الطرقات في نهار ذاك الخميس لم تمنعني ولو للحظه من العدول عن رغبتي و الوصول لما أريد . تردد والدتي بالإنتظار ، سؤالها لي أكثر من مره عما إذا كنت تعبت و غيرت رأيي لم يزيداني إلا إصرارا على البقاء . جلست على الرصيف الموازي للبوابه أتأمل ذلك المبنى الضخم الذي يحتضن حلمي الكبير في أروقته . المبنى الذي تبنى كبار الإعلاميين الكويتيين و العرب و شهد العديد من البرامج الناجحة و اللقاءات الفنيه و الإعلامية القديره . ماهي إلا دقائق حتى رأيت والدتي مقبله نحوي و في يدها ورقه تصريح دخولنا لمبنى الإعلام للمره الأولى . يتبع